مكي بن حموش
4177
الهداية إلى بلوغ النهاية
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا « 1 » . وقرأ ابن جبير والجحدري " الذل " بكسر الذال « 2 » ، بمعنى : ألن لهما جانبك واسمح لهما . يقال رجل ذلول بين الذل إذا كان سمحا لينا مواتيا « 3 » . ومنه وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا « 4 » . ثم قال تعالى : وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً [ 24 ] . أي : وقل : يا رب اعطف عليهما برحمتك كما عطفا عليّ في صغر [ ي ] « 5 » فرحماني وربياني صغيرا « 6 » . وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال ذات يوم وهو رافع صوته : " من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار بعد ذلك فأبعده اللّه وأسحقه " « 7 » . وكانوا يرون أن من بر
--> ( 1 ) الملك : 5 . ( 2 ) وهي قراءة ابن عباس وحماد والأسدي عن أبي بكر الصديق ونسب لعاصم أيضا انظر : معاني الفراء 2 / 122 ، وجامع البيان 15 / 67 وشواذ القرآن 79 والجامع 10 / 159 والدر 5 / 260 . ( 3 ) انظر : اللسان ( ذلل ) . ( 4 ) الإنسان : 17 . ( 5 ) ساقط من ط . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 67 . ( 7 ) أخرجه أحمد في المسند 5 / 529 عن أبي بن مالك . وأخرج مسلم في الصحيح ، كتاب البر والصلة ، رقم 9 ، عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه . قيل : من يا رسول اللّه ؟ قال : " من أدرك أبويه عند الكبر ، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة " وأخرجه أيضا أحمد في المسند 2 / 346 .